النووي

543

روضة الطالبين

المهر إن كانت مكرهة . وإن كانت طائعة ، لم تجب على الأصح . وإن أولدها ، لم تصر أم ولد له ، ويكون الولد رقيقا غير نسيب . وعلى هذا القياس إذا وطئ الرجل جاريته المحرمة عليه برضاع وغير وأولدها ، لا تصير أم ولد إن أوجبنا الحد . وقيل : يثبت النسب والاستيلاد هنا وفي جارية الابن وإن أوجبنا الحد فيهما ، والصحيح الأول . ولو أولد أحد الشريكين الجارية المشتركة ، ثبت النسب والاستيلاد ، وإن قلنا بالقديم : إنه يجب الحد ، لأنه وطئ صادف ملكه حقيقة ، وإنما أوجبنا الحد صيانة لملك الشريك . أما إذا قلنا : لا حد على الأب ، فهو كما لو كان جاهلا يلزمه المهر ، وتصير الجارية محرم عليهما أبدا . فإن أولدها ، فإن كانت مستولدة الابن ، لم تصر مستولدة له ، لأن أم الولد لا تقبل النقل ، وإلا ففي مصيرها مستولدة للأب الأقوال الثلاثة السابقة في الحالة الأولى . فرع لو وطئ مكاتبه ابنه وأولدها ففي مصيرها مستولدة للأب وجهان . أحدهما : لا ، لأن المكاتبة لا تقبل النقل . والثاني : نعم ، لأنها تقبل الفسخ ، بخلاف الاستيلاد وهذا أصح عند البغوي ، وبالأول قطع القاضي أبو سعد الهروي . قال : وليس كما لو أولد مكاتبته ، فإنه ينفذ الاستيلاد ، لأنه لا نقل ، ولا يحتاج إلى فسخ الكتابة ، بل يجتمع الاستيلاد والكتابة ، ولا منافاة . فرع كانت جارية الابن منكوحة رجل ، فأولدها الأب ، ففي ثبوت الاستيلاد الأقوال الثلاثة ، ويستمر النكاح وإن أثبتنا الاستيلاد ، كما لو استولدها سيدها ، ولا يجوز للزوج وطؤها في مدة الحمل